تشهد جهة الدار البيضاء-سطات تفاقمًا خطيرًا في انتشار مطارح النفايات الهامدة الناتجة عن أوراش البناء والمنعشين العقاريين، خاصة بأقاليم برشيد ومديونة والنواصر ومحيط عمالة المحمدية. هذا الوضع دفع السلطات الولائية إلى إصدار توجيهات صارمة للحد من تمدد المكبات العشوائية القريبة من مرافق إدارية واستراتيجية.
وتتركز النقط السوداء بمحاذاة الطريق السيار الرابط بين برشيد وتيط مليل، حيث تقوم شاحنات ثقيلة بتفريغ مخلفات الأتربة والبناء قرب مناطق سكنية وإدارية، ما يفاقم المخاطر البيئية والصحية. كما تم تكليف السلطات المحلية بإعداد تقارير ميدانية دقيقة حول مواقع هذه المطارح وحجمها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويُقدَّر مخزون النفايات الهامدة بمدينة الدار البيضاء بنحو 4 ملايين طن، وفق دراسة سابقة لمجلس المدينة، في وقت تم تخصيص 150 مليون درهم لتدبير مرحلي يشمل إحداث مطرح مراقب بإقليم النواصر وتطبيق مقتضيات القانون 28-00 المتعلق بتدبير النفايات.
وتشير المعطيات إلى تنامي نشاط سماسرة متخصصين في تصريف مخلفات الأوراش مقابل مبالغ مالية، مع اعتماد أساليب تمويه لتفادي المراقبة، ما حول أراضي عارية خصوصًا بمحور الدار البيضاء-برشيد إلى مقالع مفتوحة تستقبل النفايات الخاملة، في ظل تسارع وتيرة التوسع العمراني بالمنطقة.






تعليقات
0