يتواصل النقاش حول تعثر المبادرة التشريعية البرلمانية بالمغرب في ظل تباين الرؤى بين المؤسسة التشريعية والحكومة بشأن برمجة ودراسة مقترحات القوانين. ويبرز الجدل حول دور “حراس البوابة” القانونيين في ضمان دستورية النصوص وانسجامها مع المنظومة الوطنية.
داخل مجلس النواب، تم إحداث لجنة تقنية سنة 2023 لمواكبة النواب في تجويد الصياغة القانونية لمقترحات القوانين، والتأكد من مطابقتها للفصلين 71 و77 من الدستور، تفاديا لرفضها بدعوى المساس بتوازن مالية الدولة أو تجاوز مجال التشريع. وقد جرى فحص أزيد من 140 مقترحا في هذا الإطار.
في المقابل، تضطلع الأمانة العامة للحكومة بدور تقني يتمثل في مراقبة احترام دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ومبدأ الفصل بين مجال القانون والتنظيم، مع مراعاة الالتزامات الدولية والاجتهادات القضائية، دون التدخل في الاختيارات السياسية للنصوص.
ويستند النقاش إلى مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 82 الذي يخصص يوما شهريا لدراسة مقترحات القوانين، غير أن ضعف تفعيل هذا المقتضى يطرح تساؤلات حول توازن السلط وجدوى العقلنة البرلمانية.
ولتجاوز الإشكالات المطروحة، يجري العمل على تعميم نظام معلوماتي لتتبع العمل التشريعي، مع مقترحات لإقرار مسطرة خاصة بمقترحات القوانين، وتحديد آجال زمنية ملزمة لدراستها، وتعزيز الدعم التقني للفرق النيابية، بما يضمن جودة التشريع وترسيخ الأمن القانوني وتفعيل حقيقي لحق المبادرة البرلمانية.






تعليقات
0