أثار القرار الوزاري المشترك رقم 1250، الصادر عن وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، جدلاً واسعاً بعد دخوله حيز التنفيذ، بسبب اشتراطه الاكتفاء بعبارة “نقل الأموات” فقط على سيارات نقل الجثامين، مع شريطين أخضرين وتحديد اسم مالك المركبة، ومنع أي عبارات أو رموز أخرى.
ويهدف القرار إلى توحيد معايير الصحة والسلامة في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، وفق ضوابط قانونية دقيقة تنسجم مع مقتضيات القانون 28-00 المتعلق بتدبير النفايات، ومعايير السلامة الصحية المعتمدة، خاصة في حالات الأوبئة والأمراض المعدية.
ويرى متتبعون أن هذا الإجراء ينهي حالة العشوائية التي كانت تعرفها بعض سيارات نقل الموتى، ويكرّس مبدأ عدم التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء الديني، بما يعزز قيم التعايش التي تميز المجتمع المغربي. كما يعتبرون أن تقنين مواصفات المركبات (التبريد، الفصل بين السائق والجثمان، المعايير التقنية) يندرج في إطار تحديث تدبير مجال الجنائز بما يحفظ كرامة الإنسان بعد الوفاة.
في المقابل، أثار حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الأموات نقاشاً مجتمعياً بين من يعتبره خطوة تنظيمية محضة، ومن يرى ضرورة تأطيره بتواصل مؤسساتي أوسع يوضح خلفياته الشرعية والصحية، خصوصاً في ما يتعلق بالبروتوكولات الخاصة بحالات العدوى.
ويعكس القرار توجهاً نحو ملاءمة الخصوصية المغربية مع المعايير الصحية الدولية، مع الحفاظ على روح التعايش واحترام التنوع الديني داخل المجتمع.






تعليقات
0