وجّهت الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية نداءً عاجلاً إلى الحكومة المغربية من أجل الإسراع بإصدار مراسيم الزيادة في الإيرادات المجمدة منذ سنة 2013، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج.
وأكدت الجمعية أن استمرار تأخر هذه المراسيم لأكثر من 13 سنة يمثل خرقاً واضحاً لمبدأ المراجعة الدورية المنصوص عليها قانوناً، وحرماناً لآلاف الضحايا من حقوق مكتسبة، خاصة أن التعويضات الحالية لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية في ظل التضخم وغلاء الأدوية.
وأوضحت الهيئة أن المتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية يعانون من وضع اجتماعي صعب، يجمع بين العجز الصحي والضغط المادي، رغم لجوئهم إلى مختلف الوسائل القانونية والاحتجاجية لإيصال مطالبهم دون استجابة ملموسة.
من جهته، شدد رئيس الجمعية نجيم ورزان على ضرورة رفع الإيرادات بنسبة لا تقل عن 20%، مع تطبيق الزيادة بأثر رجعي لتعويض سنوات الانتظار، مؤكداً أن هذه الخطوة أصبحت ملحة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار في المغرب.
وفي المقابل، أكدت الحكومة أنها تعمل على إصلاح الوضعية المالية لصندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل، من خلال رفع نسب المساهمات تدريجياً وضخ موارد مالية إضافية لضمان استدامته، إلى جانب التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإيجاد حلول مستدامة.
ويُقصد بالزيادة في الإيراد تلك الزيادة المالية التي تُضاف إلى التعويض الأساسي للمصابين بحوادث الشغل أو الأمراض المهنية، بهدف مواكبة تراجع قيمة العملة وتحسين القدرة المعيشية للمستفيدين.
وتبقى هذه القضية من أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة في المغرب، حيث يطالب المتضررون بتسريع الإصلاحات وضمان العدالة الاجتماعية لفئة قدمت تضحيات كبيرة في سبيل الاقتصاد الوطني.







تعليقات
0