اختُتمت بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة من معرض “GITEX Africa”، الذي يعد أبرز حدث تكنولوجي في القارة الإفريقية والامتداد الخارجي لمعرض “GITEX GLOBAL” المنظم بدبي.
وعرفت التظاهرة، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، إقبالا واسعا من خبراء التكنولوجيا والمستثمرين وعمالقة البيانات القادمين من أكثر من 130 دولة، إلى جانب نحو 1500 عارض و800 شركة ناشئة، بينها 300 شركة مغربية.
وتميزت نسخة هذه السنة بتركيزها على موضوع “الذكاء الاصطناعي من أجل إفريقيا”، حيث قدم العارضون أحدث الابتكارات في مجالات متعددة، من بينها الأمن السيبراني والحوسبة السحابية، مع إبراز دور التكنولوجيا في دعم التنمية بالقارة.
كما شكل المعرض منصة لعرض حلول رقمية متقدمة تعتمد على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، لمعالجة تحديات قطاعات حيوية مثل الفلاحة والصحة والنقل واللوجستيك، مع التأكيد على ضرورة تكييف التكنولوجيا مع الخصوصيات الاقتصادية والثقافية للدول الإفريقية.
وعرف الحدث، الذي تحتضنه مراكش للسنة الرابعة على التوالي منذ 2023، مشاركة واسعة لمسؤولين وخبراء من داخل إفريقيا وخارجها، حيث ارتفع عدد الدول المشاركة إلى أكثر من 130 دولة مقابل حوالي 95 دولة في النسخة الأولى.
كما ناقشت الندوات العلمية المصاحبة قضايا التحول الرقمي في إفريقيا، مع التركيز على حماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني، والدعوة إلى إنشاء مراكز بيانات وطنية مستقلة، بما يضمن سيادة رقمية أكبر للدول الإفريقية.
وسلطت النقاشات الضوء كذلك على مخاطر التهديدات السيبرانية المتزايدة، وضرورة تطوير استراتيجيات مرنة قادرة على مواكبة التطورات السريعة في المجال الرقمي، إلى جانب فتح النقاش حول الاستخدامات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي.
ولم يغِب قطاع التكنولوجيا المالية عن الحدث، حيث تم إبراز دور الحلول الرقمية في تعزيز الشمول المالي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات بين فاعلين عموميين وخواص لتوسيع اعتماد الخدمات المالية الرقمية.
وشهد رواق الشركات الناشئة الإفريقية حضوراً قوياً، حيث عرضت أكثر من 300 شركة مغربية ضمن مشاركاتها حلولاً مبتكرة في مجالات الأمن السيبراني والصحة والفلاحة واللوجستيك.
كما أعلنت مؤسسات وإدارات مغربية عن مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية، في إطار طموح استراتيجي يرمي إلى تحقيق “المغرب الرقمي” وتعزيز موقع المملكة كجسر رقمي بين إفريقيا وأوروبا.







تعليقات
0