شهدت قصبة الأوداية التاريخية بالعاصمة الرباط افتتاح فضاء ثقافي وفني جديد يحمل اسم “المولى اليزيد”، بعد إعادة تهيئته وتجهيزه في موقع كان يُستخدم قديماً كمستودع تاريخي للبارود والأسلحة، ليُحوَّل اليوم إلى منصة مخصصة للفنون الموسيقية والإبداع الفني بمختلف تعبيراته.
ويأتي هذا الفضاء في إطار رؤية تروم تشجيع الإبداع الفني الكلاسيكي والمعاصر، وإبراز تنوع الروافد الثقافية المغربية التي تجمع بين العربية الإسلامية والأمازيغية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، مع الانفتاح على مختلف الثقافات العالمية.
وعرف حفل الافتتاح تقديم عرض موسيقي مزج بين آلة القانون والعود، وسط أجواء طبيعية تميزت بخرير مياه نهر أبي رقراق، ما أضفى طابعاً فنياً خاصاً على الأمسية التي استحضرت جزءاً من الذاكرة الموسيقية المغربية.
كما تضمن البرنامج مقطوعات مستوحاة من التراث المغربي بمختلف روافده، إلى جانب أعمال عصرية لأعلام الأغنية المغربية، من بينها عبد الوهاب الدكالي، وعبد الهادي بلخياط، ومحمد الحياني، وفتح الله المغاري، وعبد القادر الراشدي، وعبد الصادق شقارة، وصولاً إلى موسيقى الظاهرة الغيوانية التي برزت من خلال أعمال مجموعة “جيل جيلالة”.
وأكد مسؤولون أن القاعة تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، وقد شُيّدت في عهد السلطان المولى اليزيد الذي تحمل اسمه، وتم تأهيلها بشراكة مع ولاية جهة الرباط سلا، لتصبح فضاءً يحتضن فعاليات موسيقية وثقافية راقية.
وسيتم فتح القاعة في وجه الجمهور ضمن برنامج فني شهري يستضيف فرقاً وفنانين من المغرب وخارجه، في إطار تعزيز حضور الإبداع الفني وإتاحته للعموم داخل أحد أبرز المواقع التاريخية بالعاصمة.
ويهدف هذا المشروع إلى دعم التكوين الفني داخل المعهد الأكاديمي للفنون، الذي يسعى إلى الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي وتطويره، مع تكوين أجيال جديدة في مختلف التعبيرات الفنية، خاصة آلة القانون والعود.







تعليقات
0